جلال الدين السيوطي
32
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
الملل إني أتيت بالشام نفرا من آل العدام حكاما على الحكام يزبرون ذا رونق من الكلام ليس بالشعر المؤلف ولا السجع المكلف فأصغيت فزجرت فعاودت فطلعت فقلت بما تهينمون وإلى ما تغترون فقالوا خطاب كبار جاء من عند الملك الجبار فاسمع يا شصار لأصدق الأخبار واسلك أوضح الآثار تنج من أوار النار فقلت وما هذا الكلام قالوا فرقان بين الكفر والأيمان أتى به رسول من مضر ثم من أهل الدار انبعث فظهر فجاء بقول قد بهر وأوضح نهجا قد دبر ففيه مواعظ لمن اعتبر قلت ومن هذا المبعوث بالآي الكبر قال أحمد خير البشر فإن آمنت أعطيت البشر وإن خالفت أصليت سقر فآمنت وأقبلت إليك أبادر فجانب كل نجس كافر وشائع كل مؤمن طاهر وإلا فهو الفراق فاحتملت بأهلي فرددت الإبل إلى أهلها ثم أقبلت إلى معاذ بن جبل بصنعاء فبايعته على الإسلام وفي ذلك أقول ألم تر أن الله عاد بفضله * أنقذ من لفح الجحيم خنافرا دعاني شصار للتي لو رفضتها * أصليت جمرا من لظى الهول جامرا * ( باب ما وقع في قدوم جهجاه ) * أخرج ابن أبي شيبة من طريق عطاء بن يسار عن جهجاه الغفاري أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام فحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب * ( باب ما وقع في قدوم راشد بن عبد ربه ) * * ( أخرج أبو نعيم من طريق حكيم بن عطاء السلمي من ولد رشاد بن عبد ربه عن أبيه عن جده عن راشد بن عبد ربه قال كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة من رهاط فأرسلتني بنو ظفر بهدية إليه فألفيت مع الفجر إلى صنم قبل صنم سواع وإذا صارخ يصرخ من جوفه العجب كل العجب من خروج نبي من بني عبد المطلب يحرم الزنا والربا والذبح للأصنام وحرست السماء ورمينا بالشهب ثم هتف هاتف من جوف صنم آخر ترك الضمار وكان يعبد خرج أحمد نبي يصلي الصلاة ويأمر بالزكاة والصيام والبر والصلات للأرحام ثم هتف من جوف صنم آخر هاتف إن الذي ورث النبوة والهدى * بعد ابن مريم منه قريش مهتدي نبي يخبر بما سبق وما يكون في غد *